الراغب الأصفهاني

1397

تفسير الراغب الأصفهاني

فلا معنى لإلزامهم « 1 » ، وقوله : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ « 2 » أي كان المقتول خطأ من قوم كذلك . واختلفوا هل الإيمان شرط فيه ؟ فقال الحسن ومالك : هو شرط « 3 » ، تقديره : إن كان المقتول خطأ مؤمنا ، قال مالك : ولا كفارة في قتل الذمي « 4 » ، ومنهم من قال : الآية واردة فيمن

--> ( 1 ) قال القرطبي في الجامع ( 5 / 324 ) : « وقالت طائفة : بل الوجه في سقوط الدية أن الأولياء كفار فقط ، فسواء كان القتل خطأ بين أظهر المسلمين أو بين قومه ولم يهاجر ، أو هاجر ثم رجع إلى قومه كفارته التحرير ولا دية فيه ، إذ لا يصحّ دفعها إلى الكفار ، ولو وجبت الدية لوجبت لبيت المال على بيت المال ، فلا تجب الدية في هذا الموضع ، وإن جرى القتل في بلاد المسلمين ، هذا قول الشافعي ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو ثور ، وعلى القول الأول إن قتل المؤمن في بلاد المسلمين وقومه حرب ففيه الدية لبيت المال والكفارة » . وللعلماء في ذلك أقوال متعددة . انظر : جامع البيان ( 9 / 38 - 40 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 240 - 242 ) ، ولابن العربي ( 1 / 476 ، 477 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 323 ، 324 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 337 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 92 . ( 3 ) انظر : قول الحسن ومالك في : جامع البيان ( 9 / 43 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 518 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 477 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 325 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 337 ) . ( 4 ) قال ابن العربي : « كل كافر لا كفارة في قتله ، كالمستأمن ، وقد اتفقنا على -