الراغب الأصفهاني
1398
تفسير الراغب الأصفهاني
كان بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عهد فأسلم ، ثم قتله مسلم من غير حرب ، قالوا : وكان هذا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأما بعد فقد أمروا بقتالهم « 1 » ، ومنهم من قال : عنى بالميثاق الذمة إما بالعهد أو الاستئمان « 2 » ، والظاهر أن كل قتل في عهد جائز بين المسلمين ففيه الدية والكفارة « 3 » . وتعلّق هذه الآية بما قبلها هو أنه لما ذكر فيما قبلها « 4 » حكم « 5 » من أسلم فمنعه عذر من مقابلة أعداء المسلمين ، وحكم من لم يسلم ، وإنما يريد أن يسلم على
--> - أنه لا كفارة في قتله » . أحكام القرآن ( 1 / 478 ) . ( 1 ) ذكر هذا القول القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 325 ) . ( 2 ) قال الطبري : « وأما الميثاق فإنه العهد والذمة » جامع البيان ( 9 / 44 ) . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 519 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 462 ) ، والوسيط ( 2 / 95 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 477 ) ، والتفسير الكبير ( 10 / 187 ) . ( 3 ) ذلك سواء أكان المقتول خطأ مؤمنا أو كافرا ، وهذ قول ابن عباس والشعبي وإبراهيم والزهري والشافعي . انظر : جامع البيان ( 9 / 41 ، 42 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 519 ) ، والوسيط ( 2 / 95 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 263 ) ، وزاد المسير ( 2 / 165 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 325 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 337 ) . ( 4 ) تكررت في الأصل عبارة : ( وهو أنه لما ذكر فيما تقدم ) . ( 5 ) كرّر في الأصل هذا المعنى بقوله : ( وبيّن حكم ) ، بعد كلمة : ( حكم ) ، والسياق مستقيم بدونها .