الراغب الأصفهاني
1387
تفسير الراغب الأصفهاني
في حيّ من تهامة « 1 » ، وجملة الأمر أنه لمّا ذكر فيما تقدم من له عذر بأحد الأمرين اللذين ذكرهما ، ذكر هاهنا فرقة لا عذر لهم كانوا « 2 » يظهرون الإسلام ثم يرجعون إلى عبادة الأصنام ، كمن ذكرهم في قوله : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ « 3 » ، فذكر فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ، ويطلبوا
--> - ابن مضر ، كانت ديارها غربي القصيم حتى أطراف الجبلين الجنوبية ، ثم تفرقوا في أقطار العالم الإسلامي ولم يعد لهم بقية في أرضهم . انظر : جمهرة النسب للكلبي ص ( 168 ) ، ومعجم قبائل الحجاز ص ( 17 ) . وغطفان : اسم يضم قبائل كبيرة مضرية ، وهم نسبة إلى غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر . ومن قبائلهم المشهورة : بنو ذبيان وعبس ، كانت منازلهم غرب الجبلين وحرة النار حتى أطراف خيبر والمدينة والقصيم ، ثم تفرقوا في البلاد ، ولهم بقايا في مطير ، ومنهم بنو عبد اللّه . انظر : جمهرة النسب ص ( 414 ) ، ومعجم قبائل الحجاز ص ( 382 ) . ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 9 / 28 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1029 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 311 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 331 ) . وتهامة : بكسر التاء « تطلق على الأرض المنكفئة إلى البحر الأحمر ، من الشرق من العقبة في الأردن ، إلى ( المخا ) في اليمن » . المعالم الأثيرة ص ( 73 ) . وانظر : معجم ما استعجم ( 1 / 13 ) ، والمعجم الوسيط ص ( 90 ) . ( 2 ) في الأصل ( كا ) حيث سقط آخر الكلمة . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 14 .