الراغب الأصفهاني
886
تفسير الراغب الأصفهاني
يخرج إلا زيد ، فجاز الرفع في زيد لما كان معناه ما يخرج أحد فيما علمت إلا زيد ، وأما قوله : وَيَعْلَمَ فمنصوب على الصرف « 1 » ،
--> - لم يكن فيهم خير ، لأن ما لم يتعلق به علم اللّه تعالى بموجود ألا يكون موجودا أبدا » . البحر المحيط ( 3 / 71 ) . وانظر : الكشاف ( 1 / 420 ) . وقال أحمد بن المنيّر السكندري في تعليقه على الكشاف : « التعبير عن نفي المعلوم بنفي العلم خاص بعلم اللّه تعالى ، لأنه يلزم من عدم تعلق علمه بوجود شيء ما عدم ذلك الشيء ضرورة أنه لا يعزب عن علمه شيء لعموم تعلقه ، فاستقام التعبير عن نفي الشيء بنفي تعلق العلم القديم بوجوده المصحح للملازمة ، ولا كذلك علم آحاد المخلوقين ، فإنه لا يعبر عن نفي شيء بنفي تعلق علم الخلق به ، لجواز وجود ذلك الشيء غير معلوم للخلق . . . » انظر : الكشاف ( 1 / 420 ) هامش رقم 2 . وانظر ما سبق ( 355 - 356 ) . ( 1 ) قال ابن جرير الطبري : « ونصب ( ويعلم الصابرين ) على الصرف . والصرف أن يجتمع فعلان ببعض حروف النسق ، وفي أوله ما لا يحسن إعادته مع حرف النسق ، فينصب الذي بعد حرف العطف على الصرف ، لأنه مصروف عن معنى الأول ، ولكن يكون مع جحد أو استفهام أو نهي في أول الكلام . جامع البيان ( 7 / 247 ) ، ويسمي الكوفيون الواو في مثل هذا الموضع واو الصرف ، ويسميها البصريون واو المعية والفعل بعدها منصوب - عندهم - بأن مقدرة . انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 33 - 34 ) ، والكتاب لسيبويه ( 3 / 41 ) ، وإعراب القرآن ( 1 / 419 ) ، والإنصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 75 ) ، والنصب على الصرف هو على مذهب الكوفيين ، أما على مذهب البصريين فهي منصوبة بإضمار أن بعد واو -