الراغب الأصفهاني

887

تفسير الراغب الأصفهاني

وقد قرئ ويعلم الصّبرين بالجزم « 1 » ، والفرق بين العطف والنصب على الصرف هو أنه إذا كان عطفا يراد حصول الفعلين مجتمعين كانا أو مفترقين ، وإذا نصب فالمراد حصول الفعلين معا ، ونفيهما معا ، على ذلك قول الشاعر « 2 » : لا تنه عن خلق وتأتي مثله « 3 » * . . . معناه لا تجمع بين الأمرين معا ، ويحتمل أن يكون وَيَعْلَمَ

--> - الجمع . انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 472 ) ، والوسيط ( 1 / 498 ) ، والتبيان في إعراب القرآن ( 1 / 295 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 72 ) ، والدر المصون ( 3 / 411 ) . ( 1 ) قال ابن جرير : « وقد روي عن الحسن أنه كان يقرأ ( ويعلم الصابرين ) فيكسر الميم من « يعلم » لأنه كان ينوي جزمها على العطف به بعد قوله : وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ . جامع البيان ( 7 / 247 ) . وانظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 472 ) ، وإعراب القراءات الشواذ ( 1 / 347 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 245 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 220 ) . ( 2 ) البيت مختلف في نسبته ، فقد نسبه إلى الأخطل ، ونسبه الأعلم إلى أبي الأسود الدؤلي ، ويروى للمتوكل الليثي ، ويروى لسابق البربري ولحسان . انظر : ديوان أبي الأسود ، تحقيق الدجيلي ( 232 - 233 ) وتحقيق آل ياسين ( 156 ) وقال البغدادي : « والصحيح أنه لأبي الأسود » الخزانة ( 3 / 617 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 3 / 42 ) ، والمقتضب ( 2 / 16 ) ، والأصول لابن السراج ( 2 / 160 ) ، وجمل الزجاجي ( 199 ) ، وحروف المعاني للزجاجي ( 38 ) ، والصاحبي ص ( 156 ) .