الراغب الأصفهاني

1346

تفسير الراغب الأصفهاني

ونحو قوله : بَيَّتَ طائِفَةٌ قوله : إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ « 1 » ، قال الكلبي : التبييت في لغة طيّ « 2 » : التبديل « 3 » ، ومعنى الآية أنهم يبذلون من أنفسهم الطاعة قولا ، فإذا خرجوا من عنده عليه الصلاة والسّلام دبروا أن يفعلوا خلاف ما قالوا « 4 » ، واللّه يكتب ما يبيّتون ، أي يعلمه ويحفظه « 5 » فيجازيهم به ، . . .

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 108 . ( 2 ) طيّ : قبيلة قحطانية عظيمة كانت في اليمن ، ثم نزحوا وسكنوا الجبلين ، وهي تعرف اليوم بمنطقة حائل . وهم نسبة إلى طيء بن أدد بن زيد بن يشجب ، ولهذه القبيلة بقايا إلى اليوم في حائل وما حولها ، ومن ذلك معظم قبائل شمر وغيرها . انظر : الانباه على قبائل الرواه لابن عبد البر ص ( 116 ) ، وجمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد لحمد الجاسر ( 2 / 470 ) . ( 3 ) قال القرطبي : « والتبييت : التبديل » . الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 289 ) ، وانظر : زاد المسير ( 2 / 143 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 562 ) . ( 5 ) قال الزجاج : « وقوله جلّ وعزّ : وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فيه وجهان : يجوز أن يكون - واللّه أعلم - ينزله إليك في كتابه ، وجائز أن يكون يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ يحفظه عليهم ليجازوا به » معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 81 ) .