الراغب الأصفهاني

1347

تفسير الراغب الأصفهاني

والكتابة ها هنا كالاستنساخ في قوله : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » ، ونسب ذلك إلى نفسه هنا ، وإلى ملائكته في قوله : بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 2 » ، وفي قوله : إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ « 3 » ، وقد تقدّم أنه تعالى قد ينسب فعل أوليائه إلى نفسه تنبيها على ارتضائه ، وكونه آمرا نحو قوله : يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ « 4 » ، وقوله : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها « 5 » . وقوله : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ « 6 » ، ثم أمره بالتوكل عليه ، وقد تقدم أن من التوكل ملازمة أوامره والانتهاء عن نواهيه ، وأن لا يرجى ولا يخاف سواه ، ونحو قوله : وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا « 7 » ، قوله : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 8 » . قوله عز وجل : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ

--> ( 1 ) سورة الجاثية ، الآية : 29 . ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 80 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية : 21 . ( 4 ) سورة السجدة ، الآية : 11 . ( 5 ) سورة الزمر ، الآية : 42 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 81 . ( 7 ) سورة النساء ، الآية : 81 . ( 8 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .