الراغب الأصفهاني

1331

تفسير الراغب الأصفهاني

القصور « 1 » ، فيكون معناه كقول الأسود بن يعفر « 2 » : ولو كنت في غمران يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود ألف / إذا لأتتني حيث كنت منيتي * يخبّ به حاد لإثري قائف « 3 » وحمل على بروج السماء ، فيكون كقول زهير : ومن هاب أسباب المنية يلقها * ولو نال أسباب السماء بسلّم « 4 » فعلى هذا وصف البروج بالمشيّدة على طريق التشبيه ، ولاعتبار

--> ( 1 ) انظر : ما سبق في ص ( 651 ) هامش ( 1 ) . ( 2 ) هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل التميمي . ذكره ابن سلّام في الطبقة الخامسة من الشعراء ، وهو شاعر مقدّم من شعراء الجاهلية ليس بمكثر . ترجمته في طبقات الشعراء ص ( 62 - 63 ) ، والشعر والشعراء ص ( 43 ) ، والأغاني ( 13 / 14 ) ، وشرح شواهد المغني ( 1 / 138 ) ، والخزانة ( 1 / 405 - 406 ) ، والبيتان ليسا في ديوانه ، وقد وهم الراغب في نسبتهما إليه . ( 3 ) هذان بيتان من بحر الطويل لثعلبة بن عمر العبدي من قصيدة له مطلعها : لمن دمن كأنهنّ صحائف * قفار خلا منها الكثيب فواجف انظر : اختيارات المفضل بشرح التبريزي ( 3 / 1230 ، 1231 ) . وقال التبريزي : غمران : حصن منيع وهو قصبة صنعاء ، والأراجيل : الرجالة ، والأحبوش : الحبش ، والأسود : الحيّة ، والإلف : الأنس ، يخبّ : يسرع ، والقائف : الذي يتبع الآثار ويعرفها . ( 4 ) هذا بيت من معلقة زهير ، وهي من بحر الطويل ، والبيت في ديوانه ص ( 30 ) ، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين ( 1 / 287 ) ، والبحر المحيط ص ( 361 ) .