الراغب الأصفهاني
877
تفسير الراغب الأصفهاني
عبارة عن الإصابة « 1 » والقرح أعم من الجرح ، فإن الجرح إصابة الجارحة في الأصل « 2 » ، والقرح يقال له ولما يحدث من ذاته ، نحو قرح البعير إذا خرج به قرحة ، وهي شبه جرب « 3 » . والقرح مصدر ثم يسمى المقروح قرحا « 4 » . والقرح الاسم « 5 » ، وقال بعض أهل اللغة : القرح : الجراحة . والقرح : ألمها « 6 » ، والدول والدور يتقاربان ، لكن الدور أعم ، فإن الدولة لا تقال إلا في الحظ الدنيوي « 7 » ،
--> - ( 5 / 210 ، 271 ) ، والفروق للعسكري ص ( 336 ) . ( 1 ) انظر : الوجوه والنظائر ( 2 / 221 ) . ( 2 ) قال العسكري في الفروق ص ( 149 ) : « الجرح يفيد من جهة اللفظ أنه فعل بجارحة ، كما أن قولك : عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للإصابة بالعين . . . » . وانظر : المساعد ( 2 / 591 ) . ( 3 ) انظر : الأفعال لابن القوطية ص ( 59 ) . ( 4 ) قال الراغب : يقال : قرحته نحو : جرحته ، وقرح : خرج به قرح . المفردات ص ( 665 ) . ( 5 ) انظر : التاج ( 7 / 44 ) . ( 6 ) نسبه ابن خالويه للكسائي . انظر : معاني القرآن للكسائي ص ( 107 ) ، وإعراب القراءات السبع وعللها وحججها ( 1 / 119 ) ، وهو رأي الفراء أيضا ، كما في معاني القرآن له ( 1 / 234 ) ، وانظر : المفردات ص ( 665 ) . ( 7 ) نقل أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 61 ) عبارة الراغب هذه في الفرق بين الدور والدول ولم ينسبها . وكذلك فعل السمين الحلبي في الدر المصون ( 3 / 405 ) . ولم أجد من فرق هذا التفريق قبل المؤلف ، بل إن أبا عبيدة -