الراغب الأصفهاني
878
تفسير الراغب الأصفهاني
وكذلك الجد ، ولهذا قيل : « لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » « 1 » أي الحظوظ الدنيوية غير نافعة في القيامة « 2 » ، نحو : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ « 3 » ، وقوله : وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ قيل ليعرف ، ولهذا تعدى إلى مفعول واحد ، وقيل : إن مفعوله الثاني محذوف « 4 » ومتى قيل في اللّه : إنه علم كذا أو لم يعلمه ، فليس القصد إلى إثبات علمه أو نفيه ، وإنما القصد إلى إثبات ذلك الشيء أو نفيه ، وإذا استعمل في غيره
--> - فسرّ الدائرة بالدولة ، وقال : « والدوائر قد تدور ، وهي الدولة ، والدوائل تدول . . . » مجاز القرآن ( 1 / 169 ) . ( 1 ) جزء من حديث طويل رواه البخاري - كتاب الأذان - باب « الذكر بعد الصلاة » رقم ( 844 ) . ورواه أيضا في - كتاب القدر - باب « لا مانع لما أعطى » رقم ( 6615 ) . ورواه مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب « استحباب الذكر بعد الصلاة » رقم ( 593 ) . ورواه أبو داود - كتاب الصلاة - باب « ما يقوله إذا سلّم » رقم ( 1505 ) . والترمذي في كتاب - الصلاة - باب « ما يقول إذا سلّم من الصلاة » رقم ( 299 ) وقال : حسن صحيح . والنسائي في الصلاة ، باب « نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة » ( 3 / 70 ) ، وأبو يعلى في المسند رقم ( 882 ، 1137 ) . ( 2 ) انظر : العين ( 6 / 7 ) ، والزاهر ( 1 / 18 - 24 ) ، والمفردات ص ( 88 ) ، والنهاية ( 1 / 244 ) . ( 3 ) سورة الشعراء ، الآية : 88 . ( 4 ) تقديره كما في البحر المحيط ( 3 / 68 ) : « مميزين بالإيمان عن غيرهم » . وانظر : التبيان في إعراب القرآن ( 1 / 295 ) ، والدر المصون ( 3 / 406 ) .