الراغب الأصفهاني
1220
تفسير الراغب الأصفهاني
ومماته » « 1 » ، وقيل : عنى الذين عقدت أيمانهم في الجاهلية ، فجعل تعالى لهم نصيبا كنصيب الأخ من الأم ، وسقط حكمهم بموتهم ، وقيل : جعل لهم النصيب من النصرة دون الإرث ، وقد روي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وعطاء . قالوا : وحكم الأول قديم بقوله : وَالْأَقْرَبُونَ ، واستؤنف قوله : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ « 2 » قال ابن الحسن : عنى بالذين عاقدت أيمانكم : الأزواج « 3 » لقوله تعالى : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ قال : وصار المذكور في هذه الآية جملة ما فصّله في آيات المواريث ، فصار هذه الآية كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه أعطى
--> ( 1 ) رواه أبو داود - كتاب الفرائض - باب في الرجل يسلم على يدي الرجل ، رقم ( 2918 ) . والترمذي - كتاب الفرائض - باب ما جاء في ميراث الرجل الذي يسلم على يدي الرجل ، رقم ( 2112 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد اللّه بن وهب ، ويقال : ابن موهب ، عن تميم الداري . . . وهو عندي ليس بمتصل . وأخرجه أيضا ابن ماجة - كتاب الفرائض - باب الرجل يسلم على يدي الرجل ، رقم ( 2752 ) . وأحمد في المسند ( 4 / 102 ، 103 ) ، والدارمي - كتاب الفرائض - باب في الرجل يوالي الرجل رقم ( 3033 ) ، والطبراني في الكبير ( 2 / 56 ) رقم ( 1272 ، 1273 ، 1274 ) . وهذا الحديث علّقه البخاري في صحيحه - كتاب الفرائض - باب ( 22 ) إذا أسلم على يديه ووصله في التاريخ ، وضعفه الشافعي والبخاري والخطابي وابن المنذر والترمذي كما ذكر الحافظ في الفتح ( 12 / 47 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 33 . ( 3 ) ذكر هذا القول أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 247 ) ولم ينسبه .