الراغب الأصفهاني
1221
تفسير الراغب الأصفهاني
كل ذي حقّ حقّه » « 1 » ، قال : والأيمان جمع اليمين التي هي الجارحة ، وسمّي الحلف بها اعتبارا بالصفقة في المبالغة . قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « 2 » الآية . القنوت : القيام على وجه الطاعة ، ويستعمل في كل واحد منهما « 3 » . والنشوز : بغض المرأة للزوج ، وأصله من النشز ، فكأنها هي المرتفعة بنفسها أو طرفها عن التزام ما يلزمها للزوج « 4 » ، ولهذا النظر قال الشاعر :
--> ( 1 ) رواه أبو داود في كتاب الوصايا ، باب « ما جاء في الوصية للوارث » رقم ( 2870 ) ، ورواه الترمذي في كتاب الوصايا ، باب « ما جاء : لا وصية لوارث » رقم ( 2120 ) وقال : حسن ، ورواه ابن ماجة في كتاب الوصايا ، باب « لا وصية لوارث » رقم ( 2713 ) ، ورواه الطيالسي في مسنده رقم ( 1127 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 415 ) ، والبيهقي ( 6 / 264 ) والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3 / 104 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 34 ، ونصّها : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً . ( 3 ) قال الأزهري : « فحقيقة القنوت : العبادة والدعاء للّه في حال القيام ، ويجوز أن يقع في سائر الطاعة . . » تهذيب اللغة ( 9 / 60 ) ، وانظر : الزاهر ( 1 / 68 ) ، وجامع البيان ( 8 / 294 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 2 / 47 ) ، ومجمل اللغة ص ( 579 ) ، والمفردات ص ( 684 ، 685 ) . ( 4 ) انظر : مجاز القرآن ( 1 / 125 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 126 ) ، وجامع -