الراغب الأصفهاني

1219

تفسير الراغب الأصفهاني

عقد الحلف ، وكانت العرب تتوارث به ، ثم نسخ بقوله : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ « 1 » وذلك عن ابن عباس والحسن وسعيد وقتادة « 2 » ، وقال أصحاب أبي حنيفة : الآية تقتضي أن المعاقدة يستحقّ بها الإرث ، قالوا : ويقوّي ذلك قوله : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ، فجعل ذوي الأرحام أولى من المعاقد ، فدلّ ذلك أن المعاقد فيه حقّا « 3 » ، قالوا : وروى تميم الداري « 4 » أنه قال : يا رسول اللّه : ما السنّة في الرجل يسلم على يد مسلم ؟ فقال : « هو أولى بمحياه

--> - عاقدت أيمانكم ) بالألف . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف وَالَّذِينَ عَقَدَتْ بغير ألف . انظر : حجة القراءات ص ( 201 ) ، والمبسوط ص ( 156 ) ، والتلخيص ص ( 244 ) . ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 75 . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 274 - 276 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 937 ، 938 ) ، وصحيح البخاري ، كتاب التفسير ، باب وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ رقم ( 4580 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 479 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 422 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 206 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 165 ، 166 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 247 ) . ( 3 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 186 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 415 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 248 ) . ( 4 ) تميم بن أوس بن خارجة الداري ، أبو رقية ، صحابي مشهور ، كان نصرانيا ، ثم قدم المدينة فأسلم سنة تسع ، وكان صاحب عبادة ، انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان رضي اللّه عنه ، ومات بها سنة أربعين . انظر : الإصابة ( 1 / 488 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 130 ) .