الراغب الأصفهاني

1217

تفسير الراغب الأصفهاني

عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 1 » ، وبين بقوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * أنه أعلم بما يستحق كل إنسان « 2 » ، كقوله تعالى : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 3 » . قوله تعالى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ « 4 » الآية . المولى من الولاء ، وهو تتابع الشيء من غير حائل « 5 » ، وجعل المولى لمن تولى حفظ الشيء ، وتعورف في المعتق ، والمعتق ، وابن العم ، والحليف ، وولي الأمر « 6 » ، والعصبة « 7 » ، قال ابن عباس :

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 180 . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 269 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 407 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 246 ) . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 124 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 33 ، ونصّها : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً . ( 5 ) قال ابن فارس : وواليت بين الشيئين ، أي : تابعت ولاء . وافعل هذه الأشياء على الولاء أي متابعة ، وكل ذلك يرجع إلى القرب . مجمل اللغة ص ( 762 ) . ( 6 ) قال السجستاني : « والمولى على ثمانية أوجه : المعتق ، والمعتق ، والوليّ ، والأولى بالشيء ، وابن العم ، والصهر ، والجار ، والحليف » غريب القرآن ص ( 411 ) ، وانظر : المفردات ص ( 885 - 887 ) ، ولسان العرب ( 15 / 408 ) . ( 7 ) انظر : الأضداد للأصمعي ص ( 24 ) ، ولابن السكّيت ص ( 180 ) ، -