الراغب الأصفهاني

1199

تفسير الراغب الأصفهاني

اللَّهُ في موضع الحال « 1 » ، كأنه قال : واللّه يريد أن يتوب عليكم ، مريدا أن يخفف عنكم ، وفي الآية أقوال : الأول : قول من خصّصها وحملها على ما تقدّم ، وقال : عنى أنه أباح نكاح الأمة تخفيفا عنكم ، فالإنسان ضعيف في تحيّره عن إمساك نفسه عن مشتهاه « 2 » ، الثاني : أنه خفف عنكم تكلّف النظر ، وأزال الحيرة فيما بين لكم مما يجوز من النكاح « 3 » ، الثالث : أنه قصد به ما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « جئتكم بالحنيفية السمحة » « 4 » ، وما ذكره في قوله تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ « 5 » ، والرابع : أنه تبين لكم مقصودكم وما دعيتم

--> ( 1 ) وهناك احتمال آخر ، وهو أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، قال السمين الحلبي : وهو الأصح . انظر : الدر المصون ( 3 / 662 ) . وانظر : البحر المحيط ( 3 / 237 ) . ( 2 ) وهو قول مجاهد وطاوس وابن زيد . انظر : جامع البيان ( 8 / 215 ، 216 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 474 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 90 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 237 ) . ( 3 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 237 ) ولم ينسبه . ( 4 ) رواه أحمد في المسند ( 5 / 266 ) وضعف العراقي إسناده كما في إتحاف السادة المتقين ( 9 / 184 ) . . ورواه الطبراني في الكبير ( 5 / 257 ) ، والخطيب البغدادي في التاريخ ( 7 / 209 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 5 / 279 ) ، وقال : رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف . ورواه ابن سعد في الطبقات ( 1 / 151 ) . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 157 . وهذا القول ذكره السمعاني في تفسير -