الراغب الأصفهاني

1184

تفسير الراغب الأصفهاني

لا بأس أن يتزوج الحرّة على الأمة ، والأمة على الحرّة « 1 » ، وأصل العنت : الشّدّة نحو العند ، لكن العنات أبلغ من العناد ، لأنه هو المؤدي إلى الهلاك ، وقال تعالى : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ « 2 » ومنه قيل : أكمة عنوت « 3 » ، وقد فسر بالزنا تفسير عموم بخصوص « 4 »

--> - جامع البيان ( 8 / 183 ، 184 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 920 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 137 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 229 ) . ( 1 ) نقل ابن العربي عن مالك أنه قال : إذا خشي العنت مع حرّة واحتاج إلى أخرى ولم يقدر على صداقها ، فإنه يجوز له أن يتزوج الأمة ، وهكذا مع كل حرة وكلّ أمة حتى ينتهي إلى الأربع بظاهر القرآن . وقال مرة أخرى : إذا تزوج الأمة على الحرة ردّ نكاحه . وصحح ابن العربي الرواية الأولى . انظر : أحكام القرآن ( 1 / 394 ) ، وانظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 139 ) . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 220 . ( 3 ) انظر : معاني العنت في : مجاز القرآن ( 1 / 123 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 67 ) ، وغريب القرآن ص ( 331 ) ، وجامع البيان ( 8 / 206 ) ، والمفردات ص ( 589 ، 590 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 234 ) ، ومعنى [ أكمة عنوت ] أي تلّ شاق الصعود . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 42 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 67 ) ، وتاج العروس ( 1 / 565 ) . ( 4 ) وهذا مروي عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وعطاء ، وعمرو بن دينار ، والحسن ، والسدي ، والشعبي ، وقتادة ، وعطية العوفي وعبد الرحمن بن زيد . انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 261 ) ، وجامع البيان ( 8 / 204 - 206 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم -