الراغب الأصفهاني

1178

تفسير الراغب الأصفهاني

وقال عطاء : ما وراء ذات المحارم « 1 » ، قيل : والصحيح أن المراد ما وراء كل ما حرّم اللّه كتابا وسنة « 2 » ، واختلف هل في قوله : ما وَراءَ ذلِكُمْ نسخ ؟ فقال بعضهم : نسخ منه بعضه « 3 » بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ، ولا الصغرى على الكبرى ، ولا الكبرى على الصغرى » « 4 » ، وقال بعضهم : لا نسخ

--> - ضعف أبو حيان هذا القول . انظر : البحر المحيط ( 3 / 223 ) ، وكذلك ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 449 ) . ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 172 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 917 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 79 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 223 ) ، وصحح ابن كثير هذا القول في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 449 ) . ( 2 ) قال الجصاص : « هو عام فيما عدا المحرمات في الآية وفي سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » . أحكام القرآن ( 2 / 139 ) ، وانظر : زاد المسير ( 2 / 51 ) . ( 3 ) قال ابن الجوزي : « وذهب طائفة إلى أن التحليل المذكور في الآية منسوخ بهذا الحديث » . زاد المسير ( 2 / 52 ) . وقال أبو حيان : ولا يعد هذا التخصيص نسخا للعموم ، خلافا لبعضهم ، وقد خصّص بعضهم هذا العموم بالأقارب من غير ذوات المحارم » البحر المحيط ( 3 / 223 ) . ( 4 ) رواه البخاري في كتاب النكاح ، باب : « لا تنكح المرأة على عمتها » رقم ( 5108 ) . ورواه مسلم في كتاب النكاح ، باب : تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها رقم ( 1408 ) . وأبو داود في كتاب النكاح ، باب : ما يكره أن يجمع بينهن من النساء رقم ( 2065 ) . والترمذي في كتاب النكاح ، باب : « ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها » رقم ( 1126 ) -