الراغب الأصفهاني
1179
تفسير الراغب الأصفهاني
فيه ، وإنما ذلك تخصيص للآية « 1 » ، وقيل : ولأنه لما حرم الجمع بين الأختين للنسب الذي بينهما نبّه على تحريم ذلك ، لأن إحداهما لو كانت ذكرا لم تحل له الأخرى من قبل النسب ، ولا ينتقض ذلك بأن يجمع الرجل بين المرأة وبين ابنة زوجها الأول ، وإن كانت إحداهما لو كانت ذكرا لم تحل له الأخرى ، لأن ذلك التحريم ليس من جهة النسب . وقوله : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ « 2 » يقتضي أن لا بد من المهر سمّي / أو لم يسم في العقد « 3 » ، واستدلّ أصحاب أبي حنيفة في أن لا يصح أن يجعل مهرا إلا ما وقع عليه اسم المال « 4 » ، وعلى ذلك
--> - وقال : حسن صحيح . ورواه ابن ماجة في كتاب النكاح ، باب : « لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها » رقم ( 1629 ) . ورواه ابن أبي شيبة ( 4 / 246 ) والدارمي ( 2184 ) ، والنسائي في الكبرى ( 3 / 294 ) وابن الجارود رقم ( 685 ) وأبو يعلى رقم ( 6641 ) وابن حبان رقم ( 4117 ) والبيهقي ( 7 / 166 ) . ( 1 ) قال ابن الجوزي : قال شيخنا علي بن عبيد اللّه : وعامة العلماء ذهبوا إلى أن قوله : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ تحليل ورد بلفظ العموم ، وأنه عموم دخله التخصيص ، والمخصّص له : نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها ، وليس هذا على سبيل النسخ . زاد المسير ( 2 / 52 ) . وانظر : البحر المحيط ( 3 / 223 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 24 . ( 3 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 129 ) . ( 4 ) نقل النيسابوري عن أبي حنيفة أنه قال : « لو تزوّج بها على تعليم سورة من -