الراغب الأصفهاني

1135

تفسير الراغب الأصفهاني

وقوله : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ « 1 » ، جعل لواحدهم السدس ، وأشرك بين جماعتهم في الثلث ، ولم يفضّل ذكرهم على أنثاهم « 2 » ، وعنى بذلك ولد الأم بدليل قوله في إخوة « 3 » الأب والأم « 4 » ، وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 5 » وروي أن سعد بن مالك « 6 » قرأ : وله أخ أو أخت

--> - المملوك والكافر لا يرثان ولا يحجبان . والقاتل لا يرث ويحجب . وقال علي وعمر وزيد بن ثابت وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ومالك والثوري والشافعي : المملوك والقاتل والكافر لا يحجبون الزوج ولا المرأة عن نصيبهما . انظر : أحكام القرآن ( 2 / 83 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 . ( 2 ) قال السمعاني في تفسير القرآن ( 1 / 405 ) : « وفيه إجماع أن فرضهم الثلث وإن تعددوا وإن كثروا » . ( 3 ) في الأصل : ( قوله ) والصواب ما أثبته . ويقصد إخوة المتوفّى لأبيه وأمه . ( 4 ) قال القرطبي : « فأما هذه الآية فأجمع العلماء على أن الإخوة فيها عنى بها الإخوة للأم . . » الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 78 ) . وانظر : جامع البيان ( 8 / 61 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 180 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 348 ) . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 176 . ( 6 ) سعد بن مالك : هو سعد بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب الزهري أبو إسحاق ، أحد العشرة ، وأول من رمى بسهم في سبيل اللّه ، صحابي جليل ، مناقبه كثيرة ، كان مجاب الدعوة مشهورا بذلك ، أمّره عمر على الكوفة سنة إحدى وعشرين وهو الذي فتح مدائن كسرى وقاد -