الراغب الأصفهاني

1127

تفسير الراغب الأصفهاني

وقوله : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 1 » قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : الوصيّة مقدّمة في اللفظ مؤخّرة في المعنى « 2 » ، فإن مراعاة الدّين قبل مراعاة الوصية ، وإنما قيل أَوْ دَيْنٍ ولم يقل

--> - أن المعنيّ بقوله : فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ اثنان من إخوة الميت فصاعدا على ما قاله أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دون ما قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما . . . » جامع البيان ( 8 / 41 ) . وقال ابن كثير : وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور . تفسير ابن كثير ( 1 / 434 ) . وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 81 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 340 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 . ( 2 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 8 / 46 ) ، والترمذي في سننه - كتاب الفرائض ، باب : ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم رقم ( 2094 ) ، ورواه في كتاب الوصايا ، باب : « ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية » رقم ( 2122 ) ، ورواه ابن ماجة في كتاب الوصايا ، باب « الدين قبل الوصية » رقم ( 2715 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 79 ، 131 ، 144 ) ، والطيالسي في مسنده رقم ( 179 ) ، وابن أبي شيبة ( 10 / 160 ) ، والحميدي رقم ( 56 ) وابن الجارود في المنتقى ( 950 ) ، وأبو يعلى رقم ( 300 ) ، والحاكم ( 4 / 936 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 232 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث - الأعور - عن علي . وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث . والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم . وضعف الحافظ ابن حجر هذا الأثر أيضا في فتح الباري ( 5 / 444 ) ولكنه قال : ولم يختلف العلماء في أن الدين يقدّم على الوصية . ا ه .