الراغب الأصفهاني

1126

تفسير الراغب الأصفهاني

الأم عند وجود الإخوة ، والظاهر يقتضي أن الأم تستحق السدس إذا كانت للميت ثلاثة إخوة فصاعدا . وأمّا إذا كان أخوان فالظاهر لا يقتضي ذلك « 1 » ، وقال ابن عباس : إن الآية لا تتناول ذلك ، فلم تحجب الأم عن الثلث بدون الثلاثة ، ولا بالأخوات منفردات « 2 » ، وخالفه سائر الصحابة ، وحجبوها باثنين من الإخوة والأخوات ، كما حجبوها بأكثر من ذلك ، وقالوا : المراد بالأخوة حصول من له الإخوة دون العدد ، ودون الذكورية والأنوثية ، ولا خلاف أن الواحد لا يحجب الأم « 3 » .

--> ( 1 ) قال الماوردي : فلا خلاف أن الثلاثة من الإخوة يحجبونها من الثلث الذي هو أعلى فرضها إلى السدس الذي هو أقله ، ويكون الباقي بعد سدسها للأب . النكت والعيون ( 1 / 458 ) ، وانظر : بحر العلوم ( 1 / 337 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 72 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 434 ) . ( 2 ) انظر قول ابن عباس في : جامع البيان ( 8 / 40 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 81 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 337 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 177 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 37 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 72 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 435 ) . ( 3 ) قال السمرقندي : « وقد اتفق أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن اسم الإخوة يقع على الاثنين فصاعدا ، إلا في قول ابن عباس : ثلاثة فصاعدا ، واتفقوا أن الذكور والإناث فيه سواء ، فيكون للأم السدس ، والباقي للأب » ، بحر العلوم ( 1 / 337 ) . وقال ابن جرير الطبري : « والصواب -