الراغب الأصفهاني

1122

تفسير الراغب الأصفهاني

إطلاق الولد ؟ فمنهم من قال : يدخل فيه ، لقولهم : أولاد آدم ، ولأن جميع ما علق بالولد من الأحكام فابن الابن داخل فيه ، نحو حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ، ثم قال : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ « 1 » ، وقوله : أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ « 2 » ولا خلاف أن حكم ولد الابن إذا لم يكن ولد صلب حكمه « 3 » ، وقد استثني من ظاهر قوله : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ الكافر والمملوك والقاتل وأهل ملّتين ، إلا عند معاذ ، فإنه يورّث المسلم من الكافر « 4 » ، وقوله : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فإنّ اللّه جعل للبنات إذا كنّ فوق اثنتين الثلثين ، وللواحدة النصف ، ولم يذكر فرض

--> - المحيط ( 3 / 188 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 31 . ( 3 ) نقل القرطبي عن الشافعية أنهم قالوا : قول اللّه تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ حقيقة في أولاد الصلب ، فأما ولد الابن ، فإنما يدخل فيه بطريق المجاز ، فإذا حلف أن لا ولد له ، وله ولد ابن لم يحنث ، وإذا أوصى لولد فلان لم يدخل فيه ولد ولده . وأبو حنيفة يقول : إنه يدخل فيه إن لم يكن له ولد صلب ، ومعلوم أن الألفاظ لا تتغير بما قالوه . الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 59 ) ، وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 80 ، 84 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 333 ، 334 ) . ( 4 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 101 ، 102 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 173 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 59 ) .