الراغب الأصفهاني

1114

تفسير الراغب الأصفهاني

قوله تعالى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً « 1 » الآية . أصل السداد : إزالة الاختلال ، يقال : سددت الخرق . إذا ردمته ، والسّهم إذا قوّمته ، والفقر إذا أزلته ، والسّداد ما يسدّ به ، والسداد يقال في معنى الفاعل ، وفي معنى المفعول ، ورجل سديد متردد بين المعنيين ، فإنه مسدّد من قبل متبوعه ، ومسدّد لتابعه « 2 » ، وفي الآية أقوال : الأول : أنه نهي للحاضرين عند الموصي أن يأمروه بما لا يجوز الوصية به « 3 » . والثاني : أنه نهي لهم أن يأمروه بترك

--> - واستحباب المشاركة لمن لا نصيب له منهم بأن يسهم لهم من التركة ، ويذكر لهم من القول ما يؤنّسهم وتطيب به نفوسهم ، وهذا محمول على الندب . . » . انظر : أحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 329 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 9 ، ونص الآية : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . ( 2 ) انظر : العين ( 7 / 183 ) ، وإصلاح المنطق ص ( 105 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 121 ) ، والمفردات ص ( 403 ) ، وأساس البلاغة ص ( 206 ) ، والنهاية ( 2 / 352 ) ، ولسان العرب ( 3 / 207 ) ، وعمدة الحفاظ ( 2 / 209 ) . ( 3 ) هذا القول مرويّ عن ابن عباس وقتادة والسدي وسعيد بن جبير ، والضحاك ومجاهد . انظر : جامع البيان ( 8 / 19 - 21 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 876 ، 877 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 73 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 457 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 171 ) ، -