الراغب الأصفهاني
1101
تفسير الراغب الأصفهاني
بالسفهاء الوارثين ، الذين يعلم من حالهم أن يتسفهوا في استعمال ما تناله أيديهم ، فنهى عن جميع المال الذي يرثه السفهاء « 1 » ، ونبّه بقوله : الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً على الغرض الذي فصّله الحكماء من فائدة المال الموصل به إلى السعادة الحقيقة ، بل قد أبانه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأوجز لفظ ، فقال : « من طلب الدنيا استعفافا عن المسألة ، وسعيا على أهله ، وتعطّفا على جاره ، بعثه اللّه ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلبها حلالا ، مكاثرا ، مفاخرا ، مرائيا ، لقي اللّه وهو عليه غضبان » « 2 » ، والقيام يكون مصدرا واسما ، والقوام لا يكون إلا اسما « 3 » .
--> - حاتم ( 3 / 863 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 453 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 164 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 177 ) . ( 1 ) ذكر أبو حيان هذا القول في البحر المحيط ( 3 / 177 ) ، ونقل كلام الراغب ولم ينسبه . ( 2 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 298 ) رقم ( 10375 ) ، ورواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 110 ) ، و ( 8 / 215 ) ، وقال : غريب من حديث مكحول . وضعفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ( 2 / 61 ) ، وزاد عزوه إلى أبي الشيخ في كتاب « الثواب » . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 256 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 7 / 568 ، 569 ) ، وقال النّحاس : زعم الفرّاء والكسائي أن قياما مصدر . أي ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي تصلح بها أموركم ، فتقومون بها قياما . وقال الأخفش : المعنى : قائمة بأموركم ، يذهب إلى أنه جمع . وقيّما وقواما -