الراغب الأصفهاني

1083

تفسير الراغب الأصفهاني

اليتيم ، والخبيث ما لم يبح منه « 1 » ، وهو المشار إليه بقوله : وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا « 2 » . وكل هذه الأقوال إشارات إلى ما يقتضيه عموم الخبيث والطيب . والحوب : الإثم لكونه مزجورا « 3 » عنه ، من قولهم : حاب حوبا وحوبا وحيابة ، والأصل فيه حوب لزجر الإبل « 4 » ، وتحوّب نحو تأثّم « 5 » ، وإيتاء اليتامى أموالهم ، قيل : دفعها إليهم بعد البلوغ ، وسمّاهم حينئذ يتامى استصحابا للحالة المتقدمة « 6 » ،

--> ( 1 ) هذا نفس القول الأوّل ، وهو مروي عن مجاهد . انظر : تفسير مجاهد ص ( 265 ) ، واختاره الزجّاج في : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 7 ) . وانظر : معاني القرآن للنحاس . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 6 . ( 3 ) في الأصل : ( من حوبا ) والتصويب من المفردات للراغب . ( 4 ) من قوله [ لكونه ] إلى هنا موجود بحروفه في : المفردات ص ( 261 ) . ( 5 ) عبارته في المفردات ص ( 261 ) : « وفلان يتحوّب من كذا أي يتأثّم » ، وانظر : تفسير ابن عباس ص ( 201 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 118 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 253 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 8 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 11 ) ، والمحكم ( 4 / 22 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 4 / 81 ) ، والمساعد ( 2 / 660 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 7 / 529 ) . ( 6 ) ويسمّى ذلك عند أهل البلاغة بتسمية الشيء بما كان عليه ، وهو نوع من المجاز المرسل . انظر : شرح التلخيص ص ( 138 ) ، والإيضاح -