الراغب الأصفهاني

1082

تفسير الراغب الأصفهاني

قوله تعالى : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ « 1 » الآية . الخبيث والطيّب : عبارتان عن الحرام والحلال ، أي تدفعوا إليهم شيئا هو طيّب لكم ، وتأخذوا من مالهم ما هو خبيث لكم ، طلبا للربح . هذا قول الضّحّاك والسّدّي « 2 » . وقيل : لا تتبدلوا الهزيل بالسمين « 3 » ، وقيل : الطيّب مقدار ما أبيح تناوله من مال

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 2 ، ونص الآية : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً . ( 2 ) قال الضحاك : لا تعط فاسدا وتأخذ جيدا . وقال السدي : كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم ، ويجعل مكانها الشاة المهزولة ، ويقول : « شاة بشاة » ، ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ، ويقول : درهم بدرهم . وأما تفسير الخبيث والطيب بالحلال والحرام فهو قول مجاهد والثوري وابن جبير . انظر : جامع البيان ( 7 / 525 ، 526 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 855 ، 856 ) ، وتفسير السدّي الكبير ص ( 195 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 447 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 160 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 425 ) . ( 3 ) وهذا قول سعيد بن المسيب والزهري والسدي كما سبق . انظر : جامع البيان ( 7 / 525 ، 526 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 855 ، 856 ) ، وتفسير السدّي الكبير ص ( 195 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 447 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 9 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 168 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 425 ) .