الراغب الأصفهاني
1045
تفسير الراغب الأصفهاني
آلاء اللّه ، ولا تفكّروا في اللّه » « 1 » ، وقوله : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا « 2 » أي يقولون « 3 » وليس يعني بذلك القول من دون العلم ، فإن ذلك إقامة شهادة ، ومن شهد بشيء وهو على ما شهد به ، لكن لا يعلم كونه كذلك فشهادته مردودة بدلالة قوله : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 4 » ، ومن عرف حقيقة ذلك وأقام هذه الشهادة فكأنهم شهدوا اللّه وهو يخلق
--> ( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط رقم ( 6319 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 842 ) ، اللالكائي في السنة ( 2 / 1525 ) ، وابن عدي في الكامل ( 7 / 2556 ) ، ورمز السيوطي لضعفه في الجامع الصغير . وقال العراقي في تخريج الإحياء ( 4 / 361 ) : فيه نظر : ورواه البيهقي في الأسماء والصفات ص ( 530 ) وأبو الشيخ في العظمة رقم ( 2 ) نحوه . ورجح الحافظ في فتح الباري ( 13 / 383 ) وقفه ، وقال : سنده جيد . أي الموقوف . والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 194 ، 195 ) إلى ما تقدم ، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في « التفكّر » والأصفهاني في الترغيب والترهيب . وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ( 261 ) : وأسانيده ضعيفة ، لكن اجتماعها يكتسب قوة . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 191 . ( 3 ) قال أبو جعفر : « قائلين . فترك ذكر « قائلين » إذا كان فيما ظهر من الكلام دلالة عليه » . انظر : جامع البيان ( 7 / 476 ) . والبحر المحيط ( 3 / 146 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 415 ) . ( 4 ) سورة الزخرف ، الآية : 86 .