الراغب الأصفهاني
1033
تفسير الراغب الأصفهاني
وفي معاني الثمن القليل « 1 » . قوله تعالى : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا . . . « 2 » الآية . المفازة من العذاب : هي المنجاة في قول الشاعر : تحل بمنجاة من اللوم بيتها « 3 » * . . . والكلام في تكرير لا تَحْسَبَنَّ ، ودخول الفاء في الأخير
--> ( 1 ) انظر : تفسير الراغب للآية ( 79 ) من سورة البقرة ( ق 69 - مخطوط ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 188 . ونصّها : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . وتطلق أيضا على المهلكة تفاؤلا . انظر : معاني القرآن للنحاس ( 1 / 523 ) ، والأضداد ص ( 104 ) . وانظر في معنى الآية : جامع البيان ( 7 / 472 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 323 ) ، والوسيط ( 1 / 532 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 317 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 144 ) . وقال الفراء والزجاج : بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ أي ببعيد . قال أبو حيان : لأن الفوز معناه التباعد من المكروه . انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 250 ) ، والزجاج ( 1 / 497 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 144 ) . ( 3 ) هذا صدر بيت من بحر الطويل للشنفري في وصف امرأة يريد أنها لا تذم لإيثارها الناس على نفسها . والمنجاة من النجو أي الارتفاع . وتمامه : تحل بمنجاة من اللوم بيتها * إذا ما بيوت بالمذمة حلّت انظر : شرح اختيارات المفضل ( 1 / 517 ) ، والإيضاح في علوم البلاغة ص ( 338 ) ، ودلائل الإعجاز ص ( 310 ) ، والمفضليات ص ( 108 ) .