الراغب الأصفهاني
1008
تفسير الراغب الأصفهاني
تشبيها للذكر المسموع بالنشر المشموم ، وعلى هذا قال الشاعر : تبحثت عن أخباره فكأنما * نبشت صدأه بعد ثالثة الدفن « 1 » وقال آخر : . . . * ثناء مثل ريح الجورب « 2 » وعلى هذا حمل الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ « 3 » ، وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ « 4 » أي الأعمال في الخبث والطيب جارية مجرى فاعليها ، وقيل : المؤمن أطيب من عمله ، والكافر أخبث « 5 » ، والاجتباء : كالاصطفاء ،
--> - وبذلك يتناول الباطل في الاعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال » ، عمدة الحفاظ ( 1 / 557 ) ، واانظر : بصائر ذوي التمييز ( 2 / 522 ) . ( 1 ) البيت ذكره الراغب في مجمع البلاغة ص ( 200 ) ونسبه لابن الرومي . وانظر : كل ما قاله ابن الرومي في الهجاء ص ( 551 ) . ( 2 ) ذكره الراغب في مجمع البلاغة ص ( 200 ) بلفظ : . . . * وثناؤه في الناس ريح الجورب وهو مثل أصله : أثن عليّ بما علمت فإنني * مثن عليك بمثل ريح الجورب انظر : مجمع الأمثال ( 2 / 354 ) . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 26 . ( 4 ) سورة النور ، الآية : 26 . ( 5 ) أخرج البيهقي في الشّعب عن أنس مرفوعا « نيّة المؤمن أبلغ من عمله » ، قال ابن دحية : لا يصح ، وقال البيهقي : إسناده ضعيف ، والحديث في كشف -