الراغب الأصفهاني
988
تفسير الراغب الأصفهاني
[ . . . ] « 1 » ، فالاستجابة للّه وللرسول ، وإن جمع بينهما في الإيجاب فالواجب بالقصد الأول استجابة اللّه ، لكن لمّا لم تتم استجابته إلا باستجابة رسوله صار ذلك واجبا ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، والاستجابتان مختلفتان ، فإن استجابة اللّه بتوحيده وعبادته ، واستجابة رسوله بتلقي الرسالة عنه وقبول النصح منه « 2 » . قوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 3 » الآية .
--> - ذلك في الزيادة ، لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة ، كما اختصّ النجم بالسّماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع » الفروق ص ( 217 ) ، وكان العسكري قد ذكر قبل ذلك أن أصل الإفضال : الزيادة في الإحسان . الفروق ص ( 214 ) . وانظر : المفردات ص ( 236 ، 237 ، 639 ) . ( 1 ) سقط قوله تعالى : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ سورة آل عمران الآية 172 ، وكذلك بداية تفسير الراغب لها . ( 2 ) قال أبو حيان : « قيل : والاستجابتان مختلفتان ، فإنهما بالنسبة إلى اللّه بالتوحيد والعبادة ، وللرسول بتلقي الرسالة منه والنصيحة له . والظاهر أنها استجابة واحدة وهو إجابتهم له حين انتدبهم لاتباع الكفار على ما نقل في سبب النزول . . . » البحر المحيط ( 3 / 122 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 173 . ونصّها : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .