الراغب الأصفهاني
848
تفسير الراغب الأصفهاني
قوله : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ « 1 » وقال بعضهم : ليس للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر وإنما إليه ، ونبّه أنك مأمور لا آمر ، ومرتسم لا مرسم « 2 » ، قيل : بل أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستغفر للمشركين « 3 » ، وقيل : بل أراد أن يدعو عليهم بالاستئصال لما كسروا رباعيته ، فقال اللّه ذلك « 4 » ، وقوله : أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ معطوف على قوله : لِيَقْطَعَ وقيل : بل معناه : إلا أن يتوب
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 17 . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 194 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 422 ، 423 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 356 ) ، والكشاف ( 1 / 413 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 380 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 56 ) . ( 3 ) لم أجد من ذكر هذا القول من المفسرين . ( 4 ) لما رواه أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كسرت رباعيته يوم أحد ، وشجّ في رأسه ، فجعل يسلت الدم عنه ، ويقول : « كيف يفلح قوم شجّوا رأس نبيّهم وكسروا رباعيته ، وهو يدعوهم إلى اللّه عز وجل » فأنزل اللّه تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، أخرجه البخاري معلقا في كتاب المغازي ، باب لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . ومسلم موصولا في الجهاد ، باب غزوة أحد رقم ( 1791 ) وانظر : جامع البيان ( 7 / 195 - 199 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 756 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 423 ) ، والوسيط ( 1 / 490 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 355 ، 356 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 102 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 225 ، 226 ) .