الراغب الأصفهاني
959
تفسير الراغب الأصفهاني
صلّى اللّه عليه وسلّم من قولهم : أغللت فلانا « 1 » . كقولهم : أكذبته ، وقرأ رجل بحضرة ابن عباس يغل فقال : بلى ويقتل . فكأنه حمله على الخبر ، ولم يرتض قراءته « 2 » ، وقال الحسن : نهي أن يخونوه « 3 » ، فإن قيل : فلم خصّه والخيانة معه ومع غيره مذمومة ؟ قيل : قد قال بعض الناس : إن تخصيصه تعظيم له ، فإن الخيانة وإن كانت مستقبحة مع كل أحد ، فمع من يرشح لهداية الناس أقبح « 4 » ،
--> - بفتح الياء وضم الغين . وقرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب برواية دويس ( أن يغلّ ) بضم الياء وفتح الغين . انظر : المبسوط ص ( 149 ) ، والغاية ص ( 219 ) ، والتلخيص ص ( 237 ) . ( 1 ) أي نسبت إليه الغلول والكذب . انظر : غريب القرآن للسجستاني ص ( 505 ) ، والحجة لأبي علي ( 2 / 396 ) ، وقال الماوردي : وأما قراءة من قرأ ( ويغلّ ) بضم الياء وفتح الغين ففيها قولان : أحدهما : يعني وما كان لنبي أن يتهمه أصحابه ويخوّنوه . . . » النكت والعيون ( 1 / 433 ) ، وانظر : معالم التنزيل ( 2 / 126 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 285 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 254 ، 256 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 398 ) . ( 2 ) القارئ هو ابن مسعود رضي اللّه عنه . انظر : جامع البيان ( 7 / 350 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 283 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 106 ) . ( 3 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 353 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 162 ) وعزاه للطبري وابن المنذر وسعيد بن منصور وعبد بن حميد . ( 4 ) قال النيسابوري : وفي تخصيصه بهذه الحرمة ، والخيانة محرمة على الإطلاق -