الراغب الأصفهاني

957

تفسير الراغب الأصفهاني

قوله تعالى : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . . « 1 » الآية . الغلول : تناول مال الغير بضرب من المكيدة ، وكثر استعماله في الغنيمة « 2 » ، وسبب نزول ذلك ، قال ابن عباس : هو أن فقد قطيفة حمراء يوم بدر ، فقال بعض الناس : لعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخذها « 3 » ، وقال الضحاك : هو عتاب لمن استحفظوا الثنيّة « 4 » يوم

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 161 . ونصّها : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . ( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 484 ) ، والمغرب ص ( 343 ) ، وطلبة الطلبة ص ( 187 ) ، وفي الأخير تفسير الغلول بالخيانة في المغنم خاصة وقال الراغب في المفردات : « وأغلّ أي صار ذا إغلال أي خيانة ، وغلّ يغلّ : إذا خان » انظر : المفردات ص ( 610 ) ، وقال الفيروزآبادي : « وغلّ غلولا خان كأغلّ أو خاص بالفيء » انظر : القاموس المحيط مادة « غلّ » ص ( 1343 ) . ( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الحروف والقراءات ، رقم ( 3971 ) ، والترمذي في سننه كتاب تفسير القرآن ، باب ( 4 ) ومن سورة آل عمران ، رقم ( 3009 ) ، والطبري في جامع البيان ( 7 / 348 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 803 ) . وأبو يعلى في المسند رقم ( 2651 ) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم ( 5602 ) ، وابن عدي في الكامل ( 3 / 942 ) . وقال الترمذي : حسن غريب . وانظر صحيح الترمذي للشيخ للألباني رحمه اللّه ( 2407 ) . ( 4 ) الثنيّة من الأرض كالمرتفع ، والثنية في الجبل كالعقبة فيه ، وقيل : هو الطريق العالي فيه . انظر : مجمل اللغة ص ( 110 ) ، والنهاية في غريب الحديث ( 1 / 226 ) .