الراغب الأصفهاني

953

تفسير الراغب الأصفهاني

أصحابه في شعار يرفع للصلاة « 1 » ، ومثل ذلك تشريف لهم أولا ، وتنبيه أن ما سبيله الاجتهاد فحقّه الاستعانة فيه بالآراء الكثيرة الصحيحة ، لينقدح منها الصواب « 2 » ، وأمّا ما كان من الأمور الدنيوية كالمساحة والكتابة والحساب ، فمعلوم أنه كان مستغنيا بغيره في كثير منها ، بل قد صرّح في ذلك بقصوره « 3 » فيما روي أنه

--> ( 1 ) يشير إلى حديث ابن عمر في بدء الأذان ، أخرجه البخاري في كتاب - الأذان - باب « بدء الأذان » رقم ( 604 ) . ورواه مسلم في كتاب - الصلاة - باب « بدء الأذان » رقم ( 377 ) . ورواه الترمذي في كتاب - الصلاة - باب « ما جاء في بدء الأذان » رقم ( 190 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر . ورواه النسائي في كتاب - الأذان - باب « بدء الأذان » ( 2 / 2 ) ، وفي الكبرى رقم ( 1507 ) وابن ماجة رقم ( 707 ) كتاب الأذان ، ورواه أحمد في المسند ( 2 / 148 ) ، وأبو عوانه ( 1 / 326 ) ، وابن خزيمة رقم ( 361 ) . ( 2 ) انظر ما ذكره الجصّاص في فوائد الاستشارة : أحكام القرآن ( 2 / 41 ) . وانظر : البحر المحيط ( 3 / 104 ) . ( 3 ) الأولى عدم استخدام هذه اللفظة في حق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنها تحتمل عدة معان ذكرها الراغب نفسه في المفردات ص ( 673 ) قال : « وقصّر في كذا أي توانى ، وقصّر عنه : لم ينله ، وأقصر عنه : كف مع القدرة عليه . . . » وأحسن من ذلك ما قاله الجصاص : « لم يكن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم تدبير في أمر دنياه ومعاشه يحتاج فيه إلى مشاورة غيره ؛ لاقتصاره صلّى اللّه عليه وسلّم من الدنيا على القوت والكفاف الذي لا فضل فيه » . أحكام القرآن ( 2 / 41 ، 42 ) .