الراغب الأصفهاني
249
تفسير الراغب الأصفهاني
5 - ومن آثار اختلاف المعنى لاختلاف الإعراب : ما ذكره الراغب عند تفسير الآية الأولى من سورة النساء بقوله : « إن قيل : ما وجه عطف الأرحام على اللّه ، والتقوى في الحقيقة من اللّه ومن عذابه ، لا من الرحم ، وقد كان الوجه أن يقال : اتقوا اللّه في الأرحام أو للأرحام ؟ قيل : أجيب عن ذلك بأوجه » . ثم ذكر الراغب ثلاثة أوجه مختلفة في الآية ، كان سبب اختلافها هو اختلاف العلماء في تقدير المحذوف ، فمنهم من قال : المعنى : اتقوا عقوبة اللّه ، واتقوا عقوبة قطع الأرحام . ومنهم من قال : المعنى : اتقوا اللّه في الرحم . فحذف الجار ، وأقيم حرف العطف مقامه . ومنهم من قال : المعنى : اتقوا اللّه ، وقوا الأرحام « 1 » . 6 - والراغب يذكر بعض القواعد النحوية أثناء تناوله للآيات بالإعراب ، ومن ذلك : أ - قوله : « وإنما يجوز البدل فيما إذا كان بدل بقدر المبدل منه ، فأما إذا نقص فليس إلا الاستئناف نحو : مررت بثلاثة : صريع وجريح » « 2 » . ب - قوله : إن قيل : لم رفع ( يكون ) « 3 » ولم ينصب على جواب الأمر ؟ قيل : جواب الأمر يجب أن يكون غيره ، نحو : ائتني فأكرمك .
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 1075 ، 1076 ) . ( 2 ) الرسالة ص ( 444 ) . ( 3 ) في قوله تعالى : ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ سورة آل عمران ، الآية : 59 .