الراغب الأصفهاني
241
تفسير الراغب الأصفهاني
1 - قال الراغب في أول كلامه على سورة آل عمران : « الأصل في حروف التّهجي السكون ، وكان حكم الميم حكم غيره ، لكن حرّك لالتقاء الساكنين ، وفتح استثقالا للكسرة فيه من أجل الياء قبله . ومن قال : إنما فتح لأنه ألقي عليه حركة الهمزة فخطأ ، لأن هذه الهمزة تسقط في الدرج إلا في قولهم : يا اللّه . والهمزة التي تلقي حركتها على ما قبلها هي الثابتة في الوصل والوقف . نحو : من أبوك ؟ إذا قلت : من أبوك ؟ فيروى عن عاصم وغيره سكون الميم وقطع الألف ، وليس ذلك بصحيح عند النحويين ، لكون الألف فيه للوصل » « 1 » . فالراغب في هذا المثال ضعف قول الفرّاء القائل بأن الميم في قوله : ألم إنما فتحت لأنه ألقي عليها حركة الهمزة من لفظ الجلالة ( اللّه ) ، ولم يكتف الراغب بتخطئة القول ، بل ذكر سبب ردّه له ورفضه إياه . ثم ذكر الراغب قراءة عاصم وغيره من القراء لقوله : ألم * اللَّهُ بسكون الميم وقطع الألف ، ونظرا لأن الأمر يتناول قراءة متواترة ، كان الراغب حريصا عندما قال : « وليس ذلك بصحيح عند النحويين » فلم يطلق القول بعدم الصحة ، لأنه من المعلوم أن القراءة إذا ثبتت بالتواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو عن قراء الصحابة ، فلا عبرة بتضعيف النحويين لها . 2 - وناقش الراغب قولا آخر للفرّاء ، وذلك عند قوله تعالى :
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 401 ، 402 ) .