الراغب الأصفهاني

234

تفسير الراغب الأصفهاني

بذلك أنه يعلم الشيء منا قبل أن نظهره ، وأنه يستوي عنده السرّ والجهر » « 1 » . 3 - وعند قوله تعالى : يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ « 2 » قال الراغب : « إن قيل : كيف أخّر هذا الذكر لمريم عن ذكر قصتها ؟ قيل : لما ذكر آيتها قرن بها آية زكريا وعبادته ، ثم أتبعها بعبادة مريم متمما لقصتها ، لئلا يحتاج إلى قطع قصة زكريا ، فيكون قد قرن ذكر الآية بالآية ، والعبادة بالعبادة » « 3 » . ج - تعليل التخصيص : 1 - عند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ « 4 » قال الراغب : « وتخصيص الأرض والسماء لكون ذكرهما أهول بالإضافة إلينا ، وفيه دلالة على كل شيء » « 5 » . 2 - وعند قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ « 6 » قال الراغب : « والفائدة في العدول عن الخطاب إلى الخبر ، وتخصيص لفظ ( اللّه ) بذلك تنبيه أن الذي اختصصنا بعبادته هذا فعله . . » « 7 » . 3 - وعند قوله تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 514 ، 515 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 43 . ( 3 ) الرسالة ص ( 557 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 5 . ( 5 ) الرسالة ص ( 412 ) . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 9 . ( 7 ) الرسالة ص ( 435 ) .