الراغب الأصفهاني

223

تفسير الراغب الأصفهاني

هما كمحمد وأحمد » « 1 » . وعند قوله تعالى : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » قال الراغب : « وأهل الحجاز يقولون : فتنته وأهل نجد يقولون أفتنته ففتن فتونا » « 3 » . ثانيا : عنايته بالأصول اللغوية والاشتقاق : للراغب الأصفهاني باع واسع ، وتميز كبير في تحديد الأصول اللغوية للمفردات واشتقاقاتها ، وفي معرفة الاستعمالات المختلفة للمفردة ، وهذا - بلا شك - يزيد في بيان معنى المفردات ويوضحها ، وسوف نورد بعض الأمثلة التي توضّح عناية الراغب بذلك . 1 - عند قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ « 4 » قال الراغب : « الحبوط : فساد العمل ، وأصله من الحبط ، أي فساد بطون الماشية من مأكل الربيع ، ولذلك قال عليه الصلاة والسّلام : « إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم » « 5 » . فالراغب هنا يذكر أصل الحبوط ، ويستدل لذلك من السّنة النبوية المطهرة ، مما يزيد كلامه توثيقا . 2 - وعند قوله تعالى : قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 656 ، 657 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 101 . ( 3 ) الرسالة ص ( 1416 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 22 . ( 5 ) الرسالة ص ( 479 ) .