الراغب الأصفهاني
211
تفسير الراغب الأصفهاني
1 - عند قوله تعالى : وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ « 1 » ذكر الراغب « قول زيد بن أسلم : إن المستغفرين بالأسحار هم الذين يشهدون الصبح في جماعة . ثم قال : وذلك داخل في عموم الآية » « 2 » . 2 - وعند قوله تعالى : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ « 3 » . قال الراغب : « وقول الحسن ومجاهد والربيع : إن الرحمة ههنا النبوة . وقول ابن جريج : هي القرآن . صحيحان ، لأن كليهما داخلان في الرحمة ، ولا شك أن من أعطيهما فقد خصّ برحمة منه . وكذلك قول من قال : عنى بالرحمة الحسنى المذكورة في قوله : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى « 4 » . وقول من قال : عنى به الوقوف على حقائق كلامه ، الذي خصّ به خواصّ عباده الموصوفين بقوله : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 5 » ، فكلّ ذلك داخل في عموم رحمته » « 6 » . 3 - عند قوله تعالى : رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 7 » قال الراغب : « قيل : عنى من أهل بيتهم ومن العرب . وقال بعضهم : ليس هذا بسائغ ، إذا لم يخصّ أهل بيته به ، ولا العرب خاصة ، بل هو مبعوث إلى العالمين . ثم قال الراغب : فالوجه في قوله : مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي من البشر ، وذاك أن كل ما أوجده اللّه في هذا العالم لا يأخذ نفعه
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 17 . ( 2 ) الرسالة ص ( 462 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 74 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 101 . ( 5 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 . ( 6 ) الرسالة ص ( 650 ) . ( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 164 .