الراغب الأصفهاني
212
تفسير الراغب الأصفهاني
إلا مما بينه وبين المأخوذ منه ملائمة ما ، وذلك حكم مستمر في كلّ شيء » « 1 » . 4 - وعند قوله تعالى : قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ « 2 » قال الراغب : وقد قيل : مخالفتهم أنهم دعوا إلى التحصّن بالمدينة ، فأبوا إلا الخروج ، وقيل : لاختيارهم الفداء يوم بدر ، وقيل : لمخالفة الرماة . قال الراغب : « والأولى أن يكون عامّا في جميعها » « 3 » . 5 - وعند قوله تعالى : وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ « 4 » ذكر الراغب ثلاثة أقوال في تفسير الخبيث والطيّب ، ثم قال : « وكلّ هذه الأقوال إشارات إلى ما يقتضيه عموم الخبيث والطيّب » « 5 » . 6 - وعند قوله : وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً « 6 » قال الراغب : « فإن قيل : فليس اتباع الشهوات مذموما في كلّ حال ؛ بل منها ما هو محمود ، قيل : قد قال بعض المتكلمين وبعض المفسرين : عنى بذلك بعض الشهوات . وقال بعضهم : عنى من يتبع الشهوات كلها » . ثم اختار الراغب العموم فقال : « والصحيح أن اتباع الشهوة في كل حال مذموم ، لأن ذلك هو الائتمار لها من حيث ما دعت . . » « 7 » .
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 967 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 165 . ( 3 ) الرسالة ص ( 970 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 2 . ( 5 ) الرسالة ص ( 1082 ، 1083 ) . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 27 . ( 7 ) الرسالة ص ( 1195 ، 1196 ) .