الراغب الأصفهاني
189
تفسير الراغب الأصفهاني
تسع . . وهذه الأقوال المتقدمة يبطلها ما روي أنه لما نزلت هذه الآية كانت تحت قيس بن الحارث ثمان نسوة ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلّ سبيل أربع » وكذا قال لابن مسعود الثقفي » « 1 » ، فقد فسّر الراغب الآية بالحديث ، وجعله فيصلا في القضية ، وحاكما على جميع الأقوال السابقة . 5 - ومن هذا الباب أيضا ما ذكره الراغب عند قوله تعالى : ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ « 2 » قال : أي قبل الموت بدلالة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب » قيل : يا رسول اللّه وما وقوع الحجاب ؟ قال : « موت النفس مشركة » « 3 » . أما المآخذ الثمانية التي ذكرتها ، فإن أربعة منها لا تحتاج إلى شواهد ، وهي : عدم العناية بالأسانيد ، وعدم ذكر الرواة من الصحابة ، وعدم الإشارة إلى مصادر السنة ، وعدم الاستشهاد بكلام علماء الحديث حول التصحيح والتضعيف . فهذه الملاحظات الأربع عامة في كل الأحاديث التي ذكرها الراغب ، إلا في جانب ذكر الرواة ، فقد نصّ الراغب على بعض الرواة في مواضع معدودة « 4 » . أما المآخذ الأربعة الأخرى ، فهي كالتالي :
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 1090 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 17 . ( 3 ) الرسالة ص ( 1146 ) . ( 4 ) كما في حديث أبي ثعلبة الخشبي ص ( 776 ) من هذه الرسالة ، وحديث شداد بن أوس ص ( 1232 ) من هذه الرسالة .