الراغب الأصفهاني

185

تفسير الراغب الأصفهاني

المحور الثاني : السنة النبوية في تفسير الراغب على الرغم من أن الراغب الأصفهاني قد ضمّن تفسيره قدرا لا بأس به من الأحاديث النبوية « 1 » ، إلا أن عنايته بهذا الجانب كانت ناقصة بالنظر إلى عنايته بالقرآن واللغة ومحاولة الوقوف على أسرار بلاغة النصّ القرآني . وإن السبب في ذلك - فيما أعلم - هو أن الراغب لم يولّ جانب الرواية ذاك الاهتمام الذي أولاه جانب الدراية ، وليس هذا في التفسير فحسب ، بل في كل ما صنف الراغب من مصنفات في مختلف العلوم والفنون . وقد ظهر هذا الضعف في جانب الحديث النبوي من خلال : 1 - عدم عناية الراغب بالإسناد . 2 - عدم ذكر رواة الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الصحابة غالبا . 3 - عدم تحرّي الدقة في عزو الأقوال إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك كثر استشهاد الراغب بالأحاديث الضعيفة والموضوعة . 4 - رفع الأحاديث الموقوفة والأقوال المقطوعة ، ونسبتها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . 5 - عدم الإشارة إلى أيّ مصدر من مصادر السنة ، التي خرّجت الحديث . 6 - عدم نقل كلام نقّاد الحديث في التصحيح والتضعيف .

--> ( 1 ) بلغ عدد الأحاديث التي وردت في القسم المحقق من هذه الرسالة ( 163 ) حديثا .