الراغب الأصفهاني

186

تفسير الراغب الأصفهاني

7 - إدخال بعض الأحاديث في بعض أحيانا ، وجعلها حديثا واحدا . 8 - رواية الأحاديث بالمعنى ، وعدم التقيد باللفظ . ولكن الراغب نجح من خلال ما أورده من أحاديث في خدمة جانب التفسير ، وذلك من خلال ما يلي : أولا : الاستشهاد بالحديث على معنى الآية وتأكيده : 1 - فعند تفسير قوله تعالى : وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ « 1 » قال الراغب : « وقيل : تعزّ من تشاء بأن تصونه عن تمكينه من الملك في الدنيا ، وتذلّ من تشاء بإعطائه ذلك ، وهذا التفسير على النظر إلى ما قال عليه الصلاة والسّلام : « ستحرصون على الإمارة ، ثم تكون حسرة وندامة إلى يوم القيامة » « 2 » . ولا يخفى بعد هذا القول الذي لم أجده عند غير الراغب ، حيث إنه يؤدي إلى اتهام خلفاء المسلمين بأن اللّه تعالى قد أراد إذلالهم بتمكينهم من الملك في الدنيا ، وهذا لا يقول به أحد . كذلك فإن الحديث الذي ذكره الراغب ليس له تعلّق ظاهر بالآية ، فالآية عامة ، والحديث خاص بموضوع الإمارة . 2 - عند تفسير قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 3 » قال الراغب : « ولا حرج في مداراة الكافر ، حيث يخاف شره ، أو يرجى

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 26 . ( 2 ) الرسالة ص ( 494 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 28 .