الراغب الأصفهاني

180

تفسير الراغب الأصفهاني

دون تنبيه على شذوذها من ناحية الرواية . وقد حدّد ابن الجزري ضابط القراءات الشاذة والمتواترة ، فقال : « كلّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصحّ سندها ، فهي القراءة الصحيحة ، التي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة ، التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى أختلّ ركن من هذا الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، وهذا هو الصحيح الذي عند أئمة التحقيق من السلف والخلف » « 1 » . 2 - عند تفسير قوله تعالى : قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً « 2 » قال الراغب : « وقرئ : ( ألا تكلم ) بالرفع والنصب » « 3 » . وقراءة النصب متواترة ، أما قراءة الرفع فهي شاذة ، لم يقرأ بها إلا ابن أبي عبلة ، ومع ذلك أقرّها الراغب ، ولم يشر إلى شذوذها » « 4 » . ب - والراغب كثيرا ما يذكر التوجيه الإعرابي للقراءة : 1 - فعند قوله : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 5 » قال : « وقرئ :

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر ( 1 / 9 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 41 . ( 3 ) الرسالة ص ( 550 ) . ( 4 ) انظر : إعراب القراءات الشواذ ( 1 / 315 ) . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 48 .