الراغب الأصفهاني
178
تفسير الراغب الأصفهاني
القراءات في تفسير الراغب : ذكر الراغب الأصفهاني علم القراءات ضمن العلوم التي ينبغي على المفسّر معرفتها ، وجعله مما يتعلق بذات التنزيل ، وعلّل السيوطي ذلك بكون هذا العلم وسيلة لمعرفة كيفية النطق بالقرآن ، وبه أيضا يترجّح بعض الوجوه المحتملة على بعض « 1 » . وقال أيضا : « من المهم معرفة التفاسير الواردة عن الصحابة بحسب قراءة مخصوصة ، وذلك أنه قد يرد عنهم تفسيران في الآية الواحدة مختلفان ، فيظنّ اختلافا وليس باختلاف ، وإنما كلّ تفسير على قراءة ، وقد تعرض السلف لذلك » « 2 » . فالقراءة إذن لها تأثير عظيم في اختلاف التفسير وتعدد الأقوال حتى عند المفسر الواحد . وقد كان اهتمام الراغب الأصفهاني بالقراءات من هذا الجانب فقط ، وهو جانب « الدراية » . أما جانب « الرواية » فلم يعتن به عند ذكر القراءات ، وقد اتضح ذلك من خلال ما يلي : 1 - أنه لم يحدد طريقته في التعامل مع القراءات المختلفة من حيث القبول أو الرد . 2 - كان اهتمامه بالقراءات منصبّا على جانب التعليل والتوجيه دون الاهتمام بثبوت القراءة من عدمه .
--> ( 1 ) الإتقان ( 2 / 450 ) . ( 2 ) الإتقان ( 2 / 456 ) .