الراغب الأصفهاني

166

تفسير الراغب الأصفهاني

لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ . ثم ذكر الراغب بعد ذلك العلوم ، التي هي لازمة لكل من تعاطى تفسير كتاب اللّه تعالى ، وقسمها إلى علوم لفظية وعقلية وموهبية : فالأول : معرفة الألفاظ ، وهو علم اللغة . والثاني : مناسبة بعض الألفاظ إلى بعض ، وهو الاشتقاق . والثالث : معرفة أحكام ما يعرض الألفاظ من الأبنية والتصاريف والإعراب ، وهو النحو . والرابع : ما يتعلق بذات التنزيل ، وهو معرفة القراءات . والخامس : ما يتعلق بالأسباب التي نزلت عندها الآيات ، وشرح الأقاصيص التي تنطوي عليها السور من ذكر الأنبياء عليهم السّلام والقرون الماضية ، وهو علم الآثار والأخبار . والسادس : معرفة الناسخ والمنسوخ ، والعموم والخصوص ، والإجماع والاختلاف ، والمجمل والمفسر ، والقياسات الشرعية ، والمواضع التي يصح فيها القياس ، والتي لا يصح ، وهو علم أصول الفقه . والسابع : أحكام الدين وآدابه وآداب السياسات الثلاث ، التي هي سياسة النفس والأقارب والرعية ، مع التمسك بالعدالة فيها ، وهو علم الفقه والزهد .