الراغب الأصفهاني

148

تفسير الراغب الأصفهاني

به ، وإما لأن قوله : لِما مَعَكُمْ هو في المعنى الكتاب ، فاستغنى به عن الضمير ، كقولك : الذي أتاني لا أضرب عمرا إذا كان عمرو هو الذي أتاه ، وهذا أجازه الأخفش » « 1 » . قال الأخفش : « وإن شئت جعلت خبر ( ما ) مِنْ كُتُبٍ تريد : لما آتيتكم كتاب وحكمة ، وتكون ( من ) زائدة » « 2 » . 3 - معاني القرآن للفرّاء ( ت 207 ه ) : ( أ ) قال الراغب عند قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ « 3 » « اللهم : تقديره عند سيبويه : يا اللّه . . وعند الفرّاء تقديره : يا اللّه امنا بخير » « 4 » . وهذا القول مذكور في معاني القرآن للفرّاء على ما ذكر الراغب « 5 » . ( ب ) ونقل الراغب قول الفرّاء عند قوله تعالى : * إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 6 » فقال : « . . وقول الفرّاء : اصطفاؤهم : اختيار دينهم » « 7 » ، وهذا القول موجود في معاني القرآن للفرّاء حيث قال : « يقال : اصطفى دينهم

--> ( 1 ) انظر الرسالة ص ( 677 ) . ( 2 ) معاني القرآن ( 1 / 413 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 26 . ( 4 ) الرسالة ص ( 488 ، 489 ) . ( 5 ) انظر : معاني القرآن ، للفراء ( 1 / 203 ) . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 . ( 7 ) الرسالة ص ( 523 ) .