الراغب الأصفهاني
147
تفسير الراغب الأصفهاني
ونقل عنها في تفسيره ، وذلك من خلال وجود هذه النقول بعينها في تلك المصادر إذا كانت مطبوعة ، أو ذكر بعض العلماء لمصدر القول إذا كان غير مطبوع ، مما يؤكد رجوع الراغب إلى هذه المصادر والنقل عنها . ومما يجب التنبيه عليه هنا : أن الراغب لا يلتزم الدقة في النقل عمن استشهد بأقوالهم ، حيث كان يتصرف في كلامهم ، بالاختصار تارة ، وبذكره بالمعنى تارة أخرى ، وسوف يتضح ذلك من خلال ذكر بعض الأمثلة عند كل مصدر من المصادر . 1 - كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 175 ه ) : ذكر الراغب قول الخليل عند تفسير قوله تعالى : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ « 1 » فقال : قال الخليل : التمحيص : التخليص عن العبد ، يقال : محّص عنا ذنوبنا . والذي في العين قال الخليل : المحص : خلوص الشئ ، محصته محصا : خلّصته من كلّ عيب . . والتمحيص التطهير من الذنوب » « 2 » . 2 - كتاب معاني القرآن للأخفش ( ت 210 ه ) : قال الراغب : « والراجع إليه من قوله : ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ « 3 » أحد شيئين : إما محذوف ، أي جاءكم رسول
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 141 . ( 2 ) العين ( 3 / 127 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .