الراغب الأصفهاني
133
تفسير الراغب الأصفهاني
( ب ) مثل آخر : قال في تفسيره لقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ما نصّه : « الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر تبديه على خلاف ما تخفيه ، ومنه قيل : خدع الضّبّ إذا استتر في جحره ، واستعمال ذلك فيه لما اعتقدوا في الضب أنه يعدّ عقربا تلدغ من يدخل يده في جحره ، حتى قالوا : العقرب بواب الضب ، ولاعتقاد الخديعة فيه قالوا : أخدع من ضبّ ، وطريق خادع مخالف لما يقتضيه ظاهره ، والمخدع كأنك جعلته خادعا ، لمن رام تناول ما فيه ، لأنه بيت في بيت . . » « 1 » . وعند الرجوع إلى العبارة في مادة خدع في كتاب الراغب « مفردات ألفاظ القرآن » نجدها بنصها وحروفها مع تقديم وتأخير يسير حيث قال : « خدع : الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه . . إلى أن قال . . وقيل : خدع الضبّ أي استتر في جحره ، واستعمال ذلك في الضب أنه يعدّ عقربا تلدغ من يدخل يديه في جحره ، حتى قيل : العقرب بواب الضب وحاجبه ، ولاعتقاد الخديعة فيه قيل : أخدع في ضب ، وطريق خادع وخيدع مضلّ كأنه يخدع سالكه ، والمخدع بيت في بيت كأنه بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه » « 2 » . ( ج ) مثال ثالث : قال الراغب عند تفسيره لقوله تعالى : رَبِّ
--> ( 1 ) انظر : مخطوط تفسير الراغب برقم 212 ، أيا صوفيا ق 39 . ( 2 ) انظر : المفردات ، مادة : خدع ، ص ( 143 ) .