الراغب الأصفهاني
106
تفسير الراغب الأصفهاني
ثم يشير إلى أن بعض النسخ تنسب الكتاب للفخر الرازي ، مثل نسخة مكتبة كوبيرلي وزير برقم 155 تفسير ، ويلاحظ الباحث كثرة الاختلاف في اسم الكتاب بين النسخ الخطيّة ، وكونها ترجع إلى المكتبات التركيّة باستثناء نسخة المتحف البريطاني ، التي يحتمل أيضا أنها تعود إلى أصل تركي . وهذا كلّه يقوّي الشك في صحة النسبة التي كتبها النسّاخ على أغلفة النسخ الخطيّة ، وأنها إنما وقعت من « قبيل الالتباس الذي يحدث عادة عند النساخ نتيجة التشابه والاشتراك في أسماء المؤلفين وأسماء مؤلفاتهم ، ومن ثمّ فلا يصلح دليلا على نسبة الكتاب إلى الراغب » « 1 » . كما أن بعض النسخ الخطيّة تنسب الكتاب صراحة للخطيب الإسكافي ، كما في النسخة الخطيّة ذات الرقم ( 133 ) تفسير ، في مكتبة معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربيّة . فمجرد وجود اسم المؤلف على غلاف النسخة الخطيّة لا يثبت صحة نسبة الكتاب إليه ، وأما كون بعض المصادر تذكر الكتاب منسوبا للراغب الأصفهاني ، فلا شك أن أصحابها قد اعتمدوا على تلك النسخ الخطيّة ، التي تنسب الكتاب للراغب الأصفهاني ، فأثبتوا ذلك في كتبهم بدليل أن أحدهم وهو : « حاجي خليفة » يذكر هذا الكتاب منسوبا للراغب الأصفهاني مرّة « 2 » ، وللفخر الرازي مرّة أخرى « 3 » ، وكذلك فعل « بروكلمان » ، فقد ذكر الكتاب منسوبا للراغب
--> ( 1 ) المصدر السابق ص ( 79 ) . ( 2 ) انظر : كشف الظنون ( 1 / 739 ) . ( 3 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 739 ) .